كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

أجاب رضي الله عنه:
نعم ذلك عذرٌ في حراسة بعضهم وترك الجمعة إذا لم يمكن أن يحرسه (¬١) من لا تجب عليه الجمعة، وإن كان الحارس ونحوه ممن ترك الجمعة لعذر، نيته أن يحضرها لولا العذر فله ما نواه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا (¬٢) ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم" قالوا: وهم بالمدينة؟ قال: "وهم بالمدينة حبسهم العذر" (¬٣).
والسُّنة في مثل هذا أن يتناوب الجماعةُ الحراسةَ كما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتناوبون رعية الإبل، مع أن راعيها قد يفوته الجماعةُ والجمعة.
والأفضل لكلٍّ منهم ــ والحال هذه ــ أن يحرس ولا يتخَيَّر على أصحابه، وأجره على قدر نيته. والله سبحانه أعلم.
***
مسألة: ما تقول السادة العلماء أئمة الدين وعلماء المسلمين في رجل نوى في نفسه أن يطلّق زوجته، وطلّقها في نفسه ولم يتلفّظ بلسانه
---------------
(¬١) الأصل: "يحرس".
(¬٢) الأصل: "سيرتم مسير" خطأ.
(¬٣) أخرجه البخاري (٤٤٢٣) من حديث أنس رضي الله عنه، ومسلم (١٩١١) من حديث جابر رضي الله عنه.

الصفحة 490

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text