كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)

وأما أمر العباد فظاهر؛ لعدم تميُّز المطيع من العاصي (¬١) في علمهم، وأن قصدهم نفس صدور الفعل من الجميع.
وهو ــ أيضًا ــ كذلك (¬٢) في ظاهر الأمر الشرعيِّ على لسان المرسلين بالكتب المنزَّلة.
ولله في كلِّ مظهرٍ أمرٌ وحكمةٌ تخصُّه (¬٣)؛ فالإرادة والأمر كلٌّ منهما منقسمٌ إلى:
* قدرٍ نافذٍ (¬٤)، عامِّ الوقوع، جامعٍ للقسمين.
* وإلى شرعٍ ربما نَفَذ (¬٥)، وربما وَقَف، بحسب معونة (¬٦) القدر له، والخيرُ كلُّ الخير لنا في نفوذه، وهو خاصُّ الوقوع، مفرَّقٌ بين (¬٧) القسمين.
واضع الأشياء في مراتبها (¬٨).
وصحَّ إذًا (¬٩) نسبةُ الطاعة والمعصية إلى من خُلِقت فيه، ولو أنه
---------------
(¬١) (ف): "فظاهر العدم من المعاصي"، وفيه سقط وتحريف.
(¬٢) ساقطة من (ف).
(¬٣) (ف): "والله كله مظهر وحكم يمضيه"، وفيه سقط وتحريف.
(¬٤) الجملة ساقطة من (ف).
(¬٥) (ف): "وبما بعد". تحريف.
(¬٦) سقطت الكلمتان من (ف).
(¬٧) (ف): "بفرق إلى". تحريف.
(¬٨) كذا وقعت الجملة في الأصل و (ف)، ولعلها محالة عن موضعها، أو أن قبلها سقطًا.
(¬٩) (ف): "وإذا صح".

الصفحة 116