كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)

لازمٌ لجميع الكائنات، لا كما زعم من حَسِب أن الخلق يختصُّ (¬١) ذواتِ المساحة، وهي الأجسام، مفرِّقًا بين الخلق والأمر بذلك (¬٢)؛ فإنه قولٌ باطلٌ مبتدَع.
والأمرُ هو كلامُه، كما فسَّره الأوَّلون (¬٣).
والخلقُ مصنوعاتُه (¬٤)، وقد (¬٥) يُجْعَل الخلقُ بإزاء إبداع الصُّور الذهنية وتقديرِها، ومنه تسمية الكذب "اختلاقًا" (¬٦)؛ إذ هو صورٌ ذهنيةٌ ليس لها حقيقةٌ خارجةٌ عن الذهن واللسان (¬٧).
وربما (¬٨) جُعِل الخلقُ بمعنى التقدير فقط، مقطوعًا عنه النظرُ إلى الإبداع، كما قال (¬٩):
---------------
(¬١) ساقطة من (ف)، وزادت "في".
(¬٢) وهو قول الغزالي. انظر: "إحياء علوم الدين" (٣/ ٣٨٢، ٤/ ٢٦)، و"كيمياء السعادة" (١٢٦)، و"الرد على المنطقيين" (١٩٧)، و"بغية المرتاد" (٢١٨، ٢٣١)، و"مجموع الفتاوى" (١١/ ٢٣١).
(¬٣) انظر: "مجموع الفتاوى" (٦/ ١٧).
(¬٤) (ف): "مفسر". تحريف.
(¬٥) ساقطة من (ف).
(¬٦) (ف): "اختلافا". وهو تحريف. وسقطت منها كلمة "الكذب".
(¬٧) ساقطة من (ف).
(¬٨) ساقطة كذلك من (ف).
(¬٩) زهير بن أبي سُلمى، في ديوانه (٩٤). والبيت:
ولأنت تفري ما خلقتَ وبعْـ ... ـضُ القوم يخلقُ ثم لا يفري

الصفحة 118