كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)

وَالْأَرْضِ} [الزمر: ٤٣ - ٤٤]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} الآية [الأنعام: ٩٤]، وقال: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: ١٨]، وقال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ} الآية [الروم: ١٢ - ١٣].
ومعلومٌ أن الخلق إنما دَعَوا غيره لرجاء المنفعة به، أو خوف الضرر في ترك ذلك، كما دَعَوا (¬١) الشمس والقمر أو شيئًا من الكواكب، أو دَعَوا الملائكة أو النبيين، أو دَعَوا غير ذلك من المخلوقات، كالفلَك والسَّحاب والمطر وغير ذلك؛ فإن جميع المخلوقات عُبِدَت من دون الله سبحانه وتعالى (¬٢).
---------------
(¬١) الأصل: "يدعوا". وكذلك المواضع التالية. ولعله من غلط الناسخ.
(¬٢) هذا آخر الفصل في الأصل الذي بين يدي.

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text