كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)

ومما سئل شيخ الإسلام - رضي الله عنه -، وهو:
مسألة: هل صلى أحدٌ من الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه إلى المشرق، أو المغرب، أو إلى بيت المقدس؟
وهل بعث الله نبيًّا بغير دين الإسلام؟
وما سببُ صلاة نبينا - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس؟
وهل صخرة بيت المقدس أفضل من غيرها من الحجارة؟
وهل يأجوج ومأجوج من ولد آدم - صلى الله عليه وسلم -؟
والحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أول الآيات طلوعُ الشمس من مغربها" (¬١)، فهل ذلك قبل خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج أم لا؟
الجواب: الحمد لله. لم يُصَلِّ أحدٌ من الأنبياء إلى المشرق ولا إلى المغرب، بحيث يتخذونه قبلة.
وكذلك بيتُ المقدس، إنما صلَّى إليه من صلَّى من الأنبياء لأجل قُبَّة العَهْد (¬٢) التي جُعِلت عليها (¬٣)، وإليها كان موسى - صلى الله عليه وسلم - يصلي في التِّيه (¬٤).
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (٢٩٤١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -.
(¬٢) في طرة الأصل: "قبة العهد كانت لموسى - صلى الله عليه وسلم -، أمره الله أن يضعها، وليست هي اليوم موجودة". ولعله من تعليقات ابن المحب.
(¬٣) أي: على صخرة بيت المقدس.
(¬٤) انظر: "الرد على المنطقيين" (٢٨٩).

الصفحة 164