كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)
* مسألة: في رجلٍ قال: إن أولياء الله الأبرار يقولون للشيء: كن، فيكون بإذن الله. فهل لهذا صحة؟
الجواب: من قال: إن غير الله إذا أراد شيئًا قال له: كن، فيكون، فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قُتِل. [وليس] أحدٌ في الدنيا (¬١) يحصلُ له كلُّ ما يريد، ولو كان من كان. وأما في الآخرة فيُعطى المؤمنُ كلَّ ما يشتهي، وإذا اشتهى شيئًا حصل له ذلك بقدرة الله.
ويُذْكَر في الإسرائيليات: "يقول الحقُّ عزَّ وجلَّ: يا عبدي، إني أقول للشيء: كن، فيكون. فإن أطعتني جعلتك تقول للشيء: كن، فيكون" (¬٢) , وهذا ليس له إسنادٌ يُعتمَدُ عليه. وإن لم يُرِد به قائلُه أن الله يعطيه ما يريده في الآخرة وإلا كان قوله مردودًا عليه، والله أعلم.
---------------
(¬١) الأصل: "لاحد في كتاب". ثم ضرب الناسخ على "كتاب" وألحق "الدنيا". والمثبت أشبه بأسلوب المصنف. والعبارة في "مختصر الفتاوى المصرية" (٥٨٧): "وليس كل ما يريده ابن آدم يحصل له ولو كان من كان".
(¬٢) الخبر في "رسائل إخوان الصفا" (١/ ٢٩٨)، ولم أقف عليه مسندًا. وأورد ابن عربي نحوه في "الفتوحات المكية" (٣/ ٢٩٥) في أهل الجنة، كما ذكره شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (٤/ ٣٧٧)، وسياق كلامه هناك أن ذلك إنما هو في الآخرة، كما هو صريح قوله هنا.