كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)

وذكرها القاضي في تعليقه (¬١)، ورجع عما نقله عنه في "المغني" (¬٢) من منعه منها، وذكر دلالة كلام أحمد عليها.

* ومن ذلك: أنه لا يُلْزَم الزوجُ بالصَّداق المؤخَّر حتى يحصُل بينهما فُرقةٌ بموتٍ أو طلاق. وبهذا قضى أصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬٣).
* ومن ذلك: ما كان الوالد تقيُّ الدين (¬٤) قدَّس الله روحه يحكمُ به

ــ وأحسَنَ في ذلك (¬٥) ــ من إثبات الجائحة في المَزارع إذا أُكْرِيَت الأرض بألفٍ، وكان بالجائحة يساوي كِرَاها تسعمئة.
وبعض الناس يظن أن هذا خلافٌ لما في "المغني" (¬٦) من الإجماع، وهو غلط؛ فإن الذي في "المغني" أن نفسَ الزَّرع إذا تلفَ يكونُ من ضمان المستأجر صاحب الزَّرع، لا يكونُ كالثمرة المشتراة، وهذا ما فيه خلاف،
---------------
(¬١) قال في "الإنصاف" (٥/ ٤٧١): "وصححه القاضي في التعليق أخيرًا".
(¬٢) (٧/ ٥٥٣).
(¬٣) حكاه عنهم الليث بن سعد في رسالته إلى مالك. انظر: "المعرفة والتاريخ" ليعقوب بن سفيان (١/ ٦٩٢)، و"التاريخ" ليحيى بن معين (٤/ ٤٩٢ - رواية الدوري).
(¬٤) سليمان بن حمزة المقدسي، الإمام الفقيه القاضي مسند الشام، توفي سنة ٧١٥. انظر: "البداية والنهاية" (١٨/ ١٤٧)، و"ذيل طبقات الحنابلة" (٤/ ٣٩٨).
(¬٥) الأصل: "من ذلك". تحريف.
(¬٦) (٦/ ١٨١).

الصفحة 253