كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)
وليس هذا داخلًا فيما نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيع الثمار قبل بدوِّ صلاحها (¬١)؛ فإن ذلك بيعُ الثمر بمنزلة أن يبيع الحبَّ قبل اشتداده، والنبي - صلى الله عليه وسلم - "نهى عن بيع العنب حتى يسودَّ، وعن بيع الحبِّ حتى يشتدَّ" (¬٢)، فإذا كان له زرعٌ فباعه قبل اشتداده لم يَجُز, ولو آجَر الأرضَ لمن يزرعها جاز ذلك، والضمانُ هو من جنس الإجارة، لا من جنس البيع.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٤٨٦, ١٤٨٧، ٢١٩٧)، ومسلم (١٥٣٤، ١٥٣٦، ١٥٣٨).
(¬٢) أخرجه أحمد (١٣٣١٤)، وأبو داود (٣٣٧١)، والترمذي (١٢٢٨)، وابن ماجه (٢٢١٧) من حديث أنس - رضي الله عنه -. قال الترمذي: "حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حمَّاد بن سلمة"، وصححه ابن حبان (٤٩٩٣)، والحاكم (٢/ ١٩)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٦/ ٥٣٠).