كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)
- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن أحقَّ الشُّروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" (¬١).
والثاني: أنه شرطٌ باطل.
وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي (¬٢).
ولو تزوَّج المرأة مدَّةً كان هذا نكاحَ متعة, وهو باطلٌ عند عامة العلماء، وذهب زُفَر إلى أنه يلزم العقدُ ويبطُل التوقيت (¬٣)، وخُرِّجَ ذلك في مذهب الإمام أحمد (¬٤)، وهذا بناء على قولهم: إنه يصحُّ العقدُ ويبطُل الشَّرط.
وإذا تزوَّجها على أنه إن أحبَلَها إلى عامٍ وإلا فلا نكاح بينهما؛ فهذا الشَّرط إن قيل: إنه فاسد، فقيل: إن النكاح لازم، وقيل: ليس بلازم، بل المرأة أحقُّ بنفسها، وهذا أظهر القولين (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٢٧٢١)، ومسلم (١٤١٨) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.
(¬٢) انظر: "الهداية" (٢/ ٤٥٨)، و"الحاوي" (٩/ ٥٠٦).
(¬٣) انظر: "شرح مختصر الطحاوي" للجصاص (٤/ ٣٦٨)، و"المبسوط" (٥/ ١٥٣).
(¬٤) انظر: "المغني" (٩/ ٤٨٨)، و"مجموع الفتاوى" (٣٢/ ١٥٨)، و"جامع المسائل" (٣/ ٤١٣).
(¬٥) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٩/ ١٣٥، ٣٤٨ - ٣٥٦، ٣٢/ ١٥٧ - ١٧٠)، و"الفروع" (٨/ ٢٥٩)، و"الاختيارات" للبعلي (٣١٤ - ٣١٧).