كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)
السَّلف، وهو مذهبُ أهل المدينة وغيرهم، وأحمد في إحدى الروايتين عنه، والشافعي في قولٍ محكيٍّ عنه اختاره طائفةٌ من أصحابه في الماء (¬١).
وأما سائر المائعات، فقد قيل: إنها كالماء، كقول أبي ثور، ورواية الإمام أحمد (¬٢).
وقيل: لا تَنْجُس وإن نَجَسَ الماء، كقول بعض المدنيين (¬٣).
وقيل: بل تَنْجُس وإن لم يَنْجُس الماء، كقول الشافعي (¬٤).
والقولان الأولان أصحُّ، كما قد بُسِط في موضعه (¬٥).
ومن قال: إن الزئبق يَنْجُس، فقد قيل: إنه يَطْهُر بالغسل، كما ذكره ابنُ عقيلٍ وغيره (¬٦).
* ... * ... *
* مسألة: في إناءٍ فيه دِبْسٌ، فولغ فيه كلبٌ.
---------------
(¬١) انظر لمذهب الشافعية في الزئبق تصيبه نجاسة: "المجموع" (٢/ ٥٩٩)، و"الروضة" (١/ ٣٠)، و"كفاية النبيه" (٢/ ٢٨٣)، و"الهداية إلى أوهام الكفاية" (٩٢).
(¬٢) انظر: "المغني" (١/ ٤٥)، و"مجموع الفتاوى" (٢١/ ٤٨٩).
(¬٣) انظر: "النوادر والزيادات" (٤/ ٣٨٠).
(¬٤) انظر: "المجموع" (٢/ ٥٩٩).
(¬٥) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٠/ ٥١٦، ٢١/ ٤٨٨)، و"جامع المسائل" (٧/ ٣١٥)، و"الاختيارات" لابن عبد الهادي (١٤)، والبرهان ابن القيم (٤٠)، والبعلي (١١).
(¬٦) ذكره ابن عقيل في "الفصول". انظر: "المغني" (١/ ٥٢)، و"الإنصاف" (١/ ٣٢١). وقطع به في "المستوعب" (١/ ١١٩).