كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)

وأما إذا لم يُقَدَّر المهرُ، فيصحُّ النكاح، ويجبُ لها مهرُ المثل بالاتفاق.
ولهذا تنازع العلماء في علة [بطلان] (¬١) نكاح الشِّغار:
فقيل: هو التشريك في البُضع.
وقيل: هو نفيُ المهر، وإشغارُ النكاح عنه. وهذا أصحُّ. والله أعلم.
* ... * ... *
* مسألة: في رجلٍ زوَّج ابنتَه لرجل، وعلم قبل الدخول أنه رافضيٌّ, هل له الفسخ؟
الجواب: نعم، إذا تبيَّن له أنه كان رافضيًّا فله الفسخُ ولو رضي به أبوها؛ فإن الرافضيَّ ليس كفؤًا للسُّنِّيَّة، والله أعلم (¬٢).
* ... * ... *
* مسألة: في امرأةٍ تغنِّي، فهل لوليِّها أن يمنعها أو يطلِّقها؟
الجواب: الحمد لله. نعم لوليِّها أن يمنعها من هذه الأعمال المنهيِّ عنها، وإذا تزوَّجت برجلٍ من أصحاب الملاهي ليس بكفؤٍ لها فللوليِّ فسخُ النكاح، والله أعلم.
* ... * ... *
---------------
(¬١) زيادة يقتضيها السياق، ويصح أن تقدَّر: "فساد". وانظر لهذا النزاع واختيار شيخ الإسلام: "مجموع الفتاوى" (٢٠/ ٣٧٩، ٢٩/ ٣٤٣، ٣٢/ ٦٤، ١٣٢، ١٥٩، ١٦٢، ٣٤/ ١٢٦)، و"جامع المسائل" (٣/ ٤١٤ - ٤١٥).
(¬٢) انظر: "مجموع الفتاوى" (٣٢/ ٦١)، و"مختصر الفتاوى المصرية" (٤٣٣).

الصفحة 353