كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 9)

معناها المعروف؟ وذكرتَ أن الناس يضطربون في ذلك، واقتضيتَ الجواب اقتضاءً أوجبَ أن أكتب في ذلك ما حضرني الساعة، مع بُعْدِ عهدي بما بلغني ما قاله الناس في ذلك، وأن ليس يحضرني ما أراجعه (¬١) في ذلك.
فأقول، والله الهادي النصير:

الجواب مرتَّبٌ على مقدمات:
إحداها (¬٢): أن حرف "لو" المسؤول عنها من أدوات الشَّرط، وأن الشَّرط يقتضي جملتين: إحداهما (¬٣) شرط، والأخرى جزاءٌ وجواب، وربما سُمِّي المجموع شرطًا، وسُمِّي أيضًا جزاءً. ويقال لهذه الأدوات: أدوات الشَّرط، وأدوات الجزاء.
والعلمُ بهذا كلِّه ضروريٌّ لمن كان له عقلٌ وعلمٌ بلغة العرب، والاستعمالُ على ذلك أكثرُ من أن يُحْصَر، كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ} [النساء: ٤٦]، {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ
---------------
(¬١) الأصل: "إلا ما أراجعه". والمثبت من "الأشباه والنظائر" أقوم.
(¬٢) الأصل: احدهما.
(¬٣) الأصل: احدهما.

الصفحة 439

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text