كتاب المعجم الأوسط (اسم الجزء: 4)

3905 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَوَّاصُ قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ قَالَ: ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: نا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَرِيرٍ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ، يُحَصَّلُ النَّاسُ كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَلَكِنْ سُبُّوا شِرَارَهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالَ، يُوشِكُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ سَبَبٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَيُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ، حَتَّى لَوْ قَاتَلَهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ خَارِجٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي ثَلَاثِ رَايَاتٍ، الْمُكْثِرُ يَقُولُ: هُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَالْمُقِلُّ يَقُولُ: هُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، أَمَارَتُهُمْ أَمِتْ أَمِتْ، يَلْقُونَ سَبْعَ رَايَاتٍ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ مِنْهَا رَجُلٌ يَطْلُبُ الْمُلْكَ، فَيَقْتُلُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا، وَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ، وَنِعْمَتَهُمْ، وَقَاصِيَهُمْ وَدَانِيَهُمْ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ إِلَّا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ "
3906 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: نا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِيُّ قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: «§قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ نَصَارَى نَجْرَانَ، سِتُّونَ رَاكِبًا، مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَيْهِمْ يَئُولُ أَمْرُهُمْ، الْعَاقِبُ أَمِينُ الْقَوْمِ وَذُو رَأْيِهِمْ، وَصَاحِبُ مَشُورَتِهِمْ، وَالَّذِي لَا يَصْدُرُونَ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ وَأَمْرِهِ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَالسَّيِّدُ عَالِمُهُمْ، وَصَاحِبُ رَحْلِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ، وَأَبُو حَارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ أَخُو بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، أُسْقُفُهُمْ وَحَبرُهُمْ وَإِمَامُهُمْ، وَصَاحِبُ مَرَامِيهمْ -[177]- وَكَانَ أَبُو حَارِثَةَ قَدْ شَرُفَ فِيهِمْ حَتَّى حَسُنَ عِلْمُهُ فِي دِينِهِمْ، وَكَانَتْ مُلُوكُ الرُّومِ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ قَدْ شَرَّفُوهُ وَقَبِلُوهُ، وَبَنَوْا لَهُ الْكَنَائِسَ، وَبَسَطُوا عَلَيْهِ الْكَرَامَاتِ، لِمَا يَبْلُغْهُمْ عَنْهُ مِنِ اجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِمْ، فَلَمَّا وَجَّهُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَجْرَانَ، جَلَسَ أَبُو حَارِثَةَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ مُوَجِّهًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَى جَنْبِهِ أَخٌ يُقَالُ لَهُ: كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ، يُسَايِرُهُ، إِذْ عَثَرَتْ بَغْلَةُ أَبِي حَارِثَةَ، فَقَالَ كُرْزٌ: تَعِسَ الْأَبْعَدُ، يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَلْ أَنْتَ تَعِسْتَ، فَقَالَ: وَلِمَ يَا أَخُ؟ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ، قَالَ لَهُ كُرْزٌ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا؟ قَالَ: مَا صَنَعَ بِنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ شَرَّفُونَا، وَأَمَّرُونَا، وَأَكْرَمُونَا، وَقَدْ أَبُوا إِلَّا خِلَافَهُ، وَلَوْ قَدْ فَعَلْتُ نَزَعُوا مِنَّا كُلَّ مَا تَرَى، وَأَضْمَرَ عَلَيْهَا مِنْهُ أَخُوهُ كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ، يَعْنِي: أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْبَكْرِيِّ وَلَيْسَ بِالْخُزَاعِيِّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ "

الصفحة 176