كتاب المعجم الأوسط (اسم الجزء: 4)

4037 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: نا طَاهِرُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا جَيْفَرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِجَمْعِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِقَدْرِ مَالِهِ وَبِصَدَقتِهِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، مِمَّا تَبْكِي؟» قُلْتُ: ذَهَبَ الْمُكْثِرُونَ بِالْأَجْرِ قَالَ: «كَيْفَ؟» قُلْتُ: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَجِدُونَ مَا يَتَصَدَّقُونَ، وَلَا نَجِدُ فَقَالَ: «§بَلِ الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ: بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ» قُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا فِي رِسْلِهَا، وَنَجْدَتِهَا إِلَّا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَأَهُ أَخْفَافُهَا، كُلَّمَا نَفَذَ أَوَّلُهَا عَادَ عَلَيْهِ آخِرُهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ» قُلْتُ: فَالْخَيْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْخَيْلُ لِثَلَاثَةِ رَهْطٍ: مَنِ اتَّخَذَهَا عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ لَهُ عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ قَطَعَتْ رِحَابًا فَاشْتَدَّتْ شَرَفًا أَوشَرَفَيْنِ هَبَطَتْ عَلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، وَمَنِ اتَّخَذَهَا أَشَرًا كَانَتْ عَلَيْهِ وَبَالًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالُوا: فَالْحُمُرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آيَةَ الْفَاذَّةِ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 8] »
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَيْفَرِ بْنِ الْحَكَمِ إِلَّا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُهُ طَاهِرٌ "

الصفحة 223