كتاب المعجم الأوسط (اسم الجزء: 6)

6387 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ إِسْحَاقِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: «خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَاجِرًا إِلَى بُصْرَى، §لَمْ يَمْنَعْ أَبَا بَكْرٍ الضَّنُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصُحْبَتُهُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْهُ، وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ شُخُوصًا مَعَ حُبِّهِ صَحَابَتَهُ وَحُبِّهِ أَبَا بَكْرٍ وَشُحِّهِ بِصَحَابَتِهِ، مُعْجَبًا لِاسْتِحْبَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التِّجَارَةَ، وَإِعْجَابِهِ بِهَا»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ "
6388 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: §اشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ:، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حِمْلَ قَرْضٍ، أَوْ حِمْلَ خَبْطٍ، فَلَمَّا أَوْجَبَ لَهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْتَرْ» ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ يَوْمًا، عَمَّرَكَ اللَّهُ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «مِنْ قُرَيْشٍ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ إِلَّا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ "
6389 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ مِسْطَحٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى حُشٍّ لِحَاجَةٍ فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ أَوْ شَوْكَةٍ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، قُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، تَسُبِّينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلَاتِ -[271]- الْمُؤْمِنَاتِ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ؟ فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، قَالَتْ: مَتَى عَهْدُكِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ يَصْنَعُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ، يَبْدَأُ مَنْ أَحَبَّ، وَيُرْجِي مَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ. قَالَتْ: فَإِنَّهُ طِيرَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَرْتُ مَغْشِيَّةً عَلَيَّ، فَبَلَغَ أُمُّ رُومَانَ أُمِّي، فَلَمَّا بَلَغَهَا أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرَ أَتَتْنِي، فَحَمَلَتْنِي، فَذَهَبْتُ إِلَى بَيْتِهَا. فَبَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ، فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، وَجَلَسَ عِنْدَهَا، وَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ» ، فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى مَا بِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَنْتَظِرُ بِهَذِهِ الَّتِي خَانَتْكَ وَفَضَحَتْنِي؟ قَالَتْ: فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى شَرٍّ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ» قَالَ: قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمِهَا، فَسَلْهَا، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا. فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ، فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا: «أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ:» فَإِنْ سَأَلْتُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلَا تَكْتُمِينِي «قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا شَيْءٌ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ، وَلَا أَكْتُمُكَ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ شَيْئًا قَالَ:» فَقَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ؟ «قَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُنْذُ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلَّا خُلَّةً. قَالَ:» وَمَا هِيَ؟ «قَالَتْ: عَجَنْتُ عَجِينًا لِي، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: احْفَظِي هَذَا الْعَجِينَ حَتَّى أَقْتَبِسَ نَارًا، فَأَخْتَبِزَ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَغَفَلَتْ عَنِ الْعَجِينِ، فَجَاءَتِ الشَّاةُ فَأَكَلْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ، فَقَالَ:» يَا أُسَامَةُ، مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ؟ «قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ:» لَتُخْبِرَنِّي بِمَا تَرَى فِيهَا «قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَسْكُتَ عَنْهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فِيهَا. قَالَتْ: فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلْنَا نَرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّرُورَ، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» §أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، قَدْ أَتَاكِ اللَّهُ بِعُذْرِكِ «. فَقُلْتُ: -[272]- لِغَيْرِ حَمِدْكَ، وَحَمْدِ صَاحِبِكَ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمَتْ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهَا يَقُولُ:» كَيْفَ تِيكُمْ؟ «
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مِقْسَمٍ إِلَّا خُصَيْفٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ»

الصفحة 270