كتاب المعجم الأوسط (اسم الجزء: 6)
ثُمَّ قَالَ: «§هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ، مُشَاةً وَرُكْبَانًا عَلَى وُجُوهِكُمْ، تَأْتُونَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يَعْرِبُ مِنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ، تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ آخِرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ، وَمَا مِنْ مَوْلًى يَأْتِي مَوْلًى فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلٍ عِنْدَهُ فَيَمْنَعُهُ إِلَّا أَتَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُهُ»
«وَإِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، حَتَّى إِذَا مَضَى عَصَارٌ وَبَقِيَ عَصَارٌ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ لِأَهْلِهِ: أَيُّ رَجُلٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ رَجُلٍ قَالَ: لَأَنْزَعَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَيْتُكُمُوهُ أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَفْعَلُ مَا أَمَرْتَنَا قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ، فَإِذَا كُنْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي، ثُمَّ أَذْرُونِي فِي يَوْمِ رِيحٍ، فَدَعَا اللَّهَ فَجَاءَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ: §مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ أَيْ رَبِّ قَالَ: فَتَلَا فِيهِ وَرَبِّي»
لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ إِلَّا زُهَيْرٌ "
الصفحة 276