كتاب المعجم الأوسط (اسم الجزء: 7)
7497 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، نَا دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ إِلَّا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ "
7498 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّازِيُّ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، فَقَالَ أَبُو حَرْبٍ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ رَجُلٌ مُتَعَبِّدٌ صَاحِبُ صَوْمَعَةٍ، يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، فَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ أَوْ أُمٌّ، فَكَانَتْ تَأْتِيهِ فَتُنَادِيهِ، فَيُشْرِفُ عَلَيْهَا فَيُكَلِّمُهَا، فَأَتَتْهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مُقْبِلٌ عَلَيْهَا، فَنَادَتْهُ، فَحَكَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَجَعَلَتْ تُنَادِيهِ رَافِعَةً رَأْسَهَا إِلَيْهِ، وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى جَبْهَتِهَا: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ جُرَيْجُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ مَرَّةٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ جُرَيْجٌ: أَيْ رَبِّ، أُمِّي أَمْ صَلَاتِي؟ فَغَضِبَتْ، فَقَالَتْ: §اللَّهُمَّ لَا يَمُوتَنَّ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ» . قَالَ: «وَبَلَغَتْ بِنْتُ مَلِكِ الْقَرْيَةِ، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالُوا لَهَا: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ؟ ؟ مَنْ صَاحِبُكِ؟ قَالَتْ: هُوَ صَاحِبُ الصَّوْمَعَةِ جُرَيْجٌ، فَمَا شَعَرَ جُرَيْجٌ حَتَّى سَمِعَ بِالْفُئُوسِ فِي أَصْلِ صَوْمَعَتِهِ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُمْ، وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَخَذَ الْحَبْلَ فَتَدَلَّى، فَجَعَلُوا يَجِئُونَ أَنْفَهُ، ويَضْرِبُونَهُ، وَيَقُولُونَ: مُرَاءٍ مُخَادِعٌ النَّاسَ بِعَمَلِكَ قَالَ: وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ؟ -[280]- قَالُوا: أَبِنْتُ صَاحِبِ الْقَرْيَةِ بِنْتُ الْمَلِكِ الَّتِي أَحْبَلْتَها؟ قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ؟ قَالُوا: وَلَدَتْ غُلَامًا قَالَ: الْغُلَامُ حَيٌّ هُوَ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَتَوَلَّوْا عَنِّي، فَتَوَلَّى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى شَجَرَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا، ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ وَهُوَ فِي مَهْدِهِ، فَضَرَبَهُ بِذَلِكَ الْغُصْنِ، وَقَالَ: يَا طَاغِيَةُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ الرَّاعِي، قَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ بِذَهَبٍ، وَإِنْ شِئْتَ بِفِضَّةٍ قَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ» فَزَعَمَ أَبُو حَرْبٍ، أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ «
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ وَهُوَ: أَخُو الْمُبَارَكِ إِلَّا أَبُو زُهَيْرٍ، وَلَا يُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ»
الصفحة 279