كتاب المعجم الأوسط (اسم الجزء: 8)

الذَّاهِبِ. قَالَ: فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَاءِ الْأَحِبَّةِ إِلَّا كَإِفْرَاغِ الدَّلْوِ، أَسْأَلُكَ بِيَدِي عَلَيْكَ إِلَّا أَلْحَقْتَنِي بِالْقَوْمِ قَالَ: فَقَتَلَهُ «
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَلَا عَنْ مُوسَى إِلَّا بُهْلُولُ بْنُ مُوَرِّقٍ»
8227 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ كِتَابًا، وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: «انْطَلِقَا حَتَّى تُدْرِكَا امْرَأَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَائْتِيَانِي بِهِ» ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَقَيَاهَا، فَقَالَا: أَعْطِينَا الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ، وَأَخْبَراهَا أَنَّهُمَا غَيْرُ مُنْصَرِفَيْنِ حَتَّى يَنْزِعَا كُلَّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَلَسْتُمَا رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ؟ فَقَالَا: بَلَى، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ مَعَكَ كِتَابًا. فَلَمَّا أَيَقْنَتْ أَنَّهُمَا غَيْرُ مُفْلِتِيهَا حَلَّتِ الْكِتَابَ مِنْ رَأْسِهَا، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاطِبًا حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقَالَ: «تَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: هُنَاكَ وَلَدِي وَذُو قَرَابَتِي، وَكُنْتُ امْرَأً غَرِيبًا فِيكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فِي قَتْلِ حَاطِبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا، إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، إِنِّي غَافِرٌ لَكُمْ» -[147]- لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو "

الصفحة 146