كتاب الموسوعة القرآنية (اسم الجزء: 4)

وفيه بعد، لان «من» إن كانت موصولة بمعنى «الذي» وجعلت «فأنه» بدلا من «أن» الأولى بقي الابتداء، وهو «من» بغير خبر، وإن كانت «من» للشرط، بقي الشرط بغير جواب، مع أن ثبات الفاء يمنع من البدل، لأن البدل لا يحول بينه وبين المبدل منه شىء غير الاعتراضات، والفاء ليست من الاعتراضات، فإن جعلت «الفاء» زائدة، لا يجوز، لأنه يبقى الشرط بغير جواب وإن جعلت «أن» الثانية بدلا من الأولى، فأما الكسر فيهما فعلى الاستئناف، أو على إضمار، والكسر فيهما بعد الفاء أحسن لأن الفاء يبتدأ بما بعدها فى أكثر الكلام، والكسر بعدها حسن.
55- وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ «ولتستبين سبيل» : من قرأ بالتاء ونصب «السبيل» ، جعل التاء علامة خطاب واستقبال، وأضمر اسم «النبي» فى الفعل.
ومن رأ بالتاء ورفع «السبيل» رفعه بفعله حكى سيبويه: استبان الشيء، واستبنته أنا.
فأما من قرأ بالياء ورفع «السبيل» فإنه ذكّر «السبيل» ، لأنه يذكر ويؤنث، ورفعه بفعله.
ومن قرأ بالياء ونصب «السبيل» أضمر اسم «النبي» فى الفعل، وهو الفاعل، ونصب «السبيل» ، لأنه مفعول به.
واللام فى «ولتستبين» متعلقة بفعل محذوف تقديره: ولتستبين سبيل المجرمين فصلناها.
56- قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ...
«أن» : فى موضع نصب على حذف الخافض تقديره: نهيت عن أن أعبد.
57- قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ...
«وكذّبتم به» : الهاء، تعود على «البينة» ، وذكّرها لأنها بمعنى البيان.
58- قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ «أن» : فى موضع رفع بفعله، على إضمار فعل

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text