كتاب الموسوعة القرآنية (اسم الجزء: 4)

7- وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ...
«وإذ يعدكم الله» : فى موضع نصب بفعل مضمر تقديره: واذكر يا محمد إذ يعدكم.
«أنّها لكم» : أن، بدل من إحدى، وهو بدل الاشتمال و «إحدى» ، مفعول ثان ل «يعد» ، وتقديره: وإذ يعدكم الله ملك إحدى الطائفتين وإنما قدرت حذف مضاف لأن الوعد لا يقع على الأعيان، وإنما يقع على الأحداث.
9- إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ روى عن عاصم أنه قرأ: آلف، جعله جمع «ألف» ، جمع فعلا، على أفعل، كفلس، وأفلس. وتصديق هذه القراءة قوله «بِخَمْسَةِ آلافٍ» 3: 125، فآلاف جمع «ألف» ، لما دون العشرة، فهى واقعة على خمسة آلاف المذكورة فى آل عمران.
«مردفين» : من فتح الدال جعله حالا من الكاف والميم فى «ممدكم» ، أو نعت ل «ألف» تقديره:
متبعين بألف والهاء فى «جعله» تعود على «الألف» لأنه مذكر.
وقيل: تعود على «الإرداف» ودل عليه قوله «مردفين» .
وقيل: تعود على الإمداد، ودل عليه قوله «ممدكم» .
وقيل: تعود على قبول الدعاء ودل عليه قوله «فاستجاب لكم» .
وكذلك الهاء فى «به» يحتمل الوجوه كلها، ويحتمل أن يعود على «البشرى» لأنها بمعنى الاستبشار.
ومن كسر الدال فى «مردفين» جعله صفة ل «ألف» معناه: أردفوا بعدد آخر خلفهم، والمفعول محذوف، وهو «عدد» .
وقيل: معنى الصفة أنهم جاءوا بعد اليأس أردفوهم بعد استعانتهم.
حكى أبو عبيد: ردفنى، وأردفنى، بمعنى: تبعني، وأكثر النحويين على أن «أردفه» : حمله خلفه، و «ردفه» : تبعه، وحكاه النحاس عن أبى عبيد أيضا، فلا يحسن على هذا أن يكون صفة للملائكة، إذ لا يعلم من صفتهم أنهم حملوا خلفهم أحدا من الناس.

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text