كتاب الموسوعة القرآنية (اسم الجزء: 4)

فأما «الهاء» فى قراءة الكسائي، فهى راجعة على «الابن» ، بلا اختلاف لأنه قرأ «عمل» بكسر الميم وفتح اللام، ونصب «غيرا» .
50- وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ يجوز رفع «غيره» على النعت أو البدل، من موضع «إله» .
ويجوز الخفض على النعت أو البدل من لفظ «إله» ، وقد قرىء بهما.
ويجوز النصب على الاستثناء.
52- وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ...
«مدرارا» : حال من «السماء» ، وأصله الهاء، والعرب تحذف الهاء من «مفعال» على طريق النسب.
64- وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ...
«آية» : نصب على الحال من «الناقة» .
66- فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ «يومئذ» : من فتح الميم من «يوم» ، فذلك لإضافته إلى غير متمكن، وهو «إذ» .
ومن كسر الميم أعرب وخفض لإضافته «الخزي» إلى «اليوم» ، فلم يبنه.
67- وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ إنما حذفت التاء من «أخذ» لأنه قد فرق بين المؤنث، وهو الصيحة، وبين فعله، وهو «أخذ» بقوله الذين ظلموا» ، وهو مفعول «أخذ» ، فقامت التفرقة مقام التأنيث. وقد قال فى آخر السورة فى قصة شعيب وأخذت» الآية: 84، فجرى التأنيث على الأصل ولم يعتد بالتفرقة.
وقيل: إنما حذفت التاء، لأن تأنيث «الصيحة» غير حقيقى، إذ ليس لها ذكر من لفظها.
وقيل: إنما حذف التاء، لأنه حمل على معنى الصياح، إذ الصيحة والصياح، بمعنى واحد، وكذلك العلة كل ما شابهه.

الصفحة 219

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text