كتاب الموسوعة القرآنية (اسم الجزء: 4)

و «اتخذ» يتعدى إلى مفعولين، مثل قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) 4: 125، ويجوز نصب «ذرية» على النداء.
فأما من قرأ «يتخذوا» بالياء، ف «ذرية» : مفعول ثان لا غير، ويبعد النداء لأن الياء للغيبة، والنداء للخطاب، فلا يجتمعان إلا على بعد.
وقيل: «ذرية» ، فى القراءتين: بدل من «وكيلا» .
وقيل: نصب على إضمار: أعنى.
ويجوز الرفع فى الكلام، على قراءة، من قرأ بالياء، على البدل من المضمر فى «يتخذوا» ، لا يحسن ذلك فى قراءة المخاطب، لأن المخاطب لا يبدل منه الغائب.
ويجوز الخفض، على البدل من «بنى إسرائيل» و «أن» فى قوله «ألا يتخذوا» ، فى قراءة من قرأ بالياء، فى موضع نصب على حذف الخافض أي: لأن لا يتخذوا.
فأما من قرأ بالتاء، فيحتمل فى «أن» ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون لا موضع لها من الإعراب، وهى للتفسير، بمعنى «أي» ، فتكون «لا» نهيا، ويكون معنى الكلام قد خرج فيه من الخبر إلى النهى.
والوجه الثاني: أن تكون «أن» زائدة ليست للتفسير، ويكون الكلام خبرا بعد خبر على إضمار القول تقديره: وقلنا لهم لا تتخذوا.
والوجه الثالث: أن تكون فى موضع نصب، و «لا» زائدة، وحرف الجر محذوف مع «أن» تقديره:
وجعلناه هدى لبنى إسرائيل لأن تتخذوا دونى وكيلا أي: كراهة أن تتخذوا.
5- فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا «خلال الدّيار» : نصب على الظرف.
7- إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً «وعد الآخرة» : معناه: وعد المرة الآخرة، ثم حذف فهو فى الأصل صفة قامت مقام موصوف لأن

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text