كتاب الموسوعة القرآنية (اسم الجزء: 4)

ولا يحسن أيضا، على مذهب البصريين، أن يعمل فيه فعل مضمر يفسره «المعوقين» ، لأن ما فى الصلة لا يفسره ما ليس فى الصلة.
والصحيح أنه حال من المضمر فى «يأتون» وهو العامل فيه، وقوله «لا يأتون» : حال من المضمر فى «القائلين» ، فكلاهما داخل فى الصلة.
وكذلك إن جعلتهما جميعا حالين من المضمر فى «القائلين» ، فهو حسن، وكلاهما داخل فى الصلة.
فأما نصبه على الذم، فجائز.
«أشحّة» : حال من المضمر فى «سلقوكم» ، وهو العامل فيه.
22- وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً «وما زادهم» : الضمير المرفوع يعود على «النظر» ، لأن معنى قوله «ولما رأى» : ولما نظر.
وقيل: المضمر يعود على الرؤية لأن «رأى» يدل على «الرؤية» ، وجاز تذكيرها لأن تأنيثها غير حقيقى.
23- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ...
«ما عاهدوا» : ما، فى موضع نصب ب «صدقوا» ، وهى والفعل مصدر تقديره: صدقوا العهد أي: وفوا به.
28- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا «فتعالين» : من «العلو» ، وأصله: الارتفاع، ولكن كثر استعماله حتى استعمل فى معنى: «أنزل» فيقال للمتعالى: تعال أي: انزل.
33- وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً «وقرن فى بيوتكنّ» : من كسر «القاف» جعله من الوقار فى البيوت فيكون مثل: عدن، زن، لأنه محذوف الفاء، وهى الواو، ويجوز أن يكون من «القرار» فيكون مضعفا، يقال: قر فى المكان يقر، هذه اللغة المشهورة ويكون أصله: اقررن، تبدل من الراء، التي هى عين الفعل، ياء، كراهة التضعيف، كما أبدلوا

الصفحة 349

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text