كتاب الموسوعة القرآنية (اسم الجزء: 4)

- 69- سورة الحاقة
1، 2- الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ «الحاقة» : ابتداء، و «ما» : ابتداء ثان. و «ما» : بمعنى الاستفهام الذي معناه التعظيم والتعجب. و «الحاقة» ، الثانية: خبر «ما» ، و «ما» وخبرها: خبر عن «الحاقة» الأولى. وجاز أن تكون الجملة خبرا عنها ولا ضمير فيها يعود على المبتدأ، لأنها محمولة على معنى: الحاقة ما أعظمها وأهولها.
وقيل: المعنى: الحاقة ما هى؟ على التعظيم لأمرها، ثم أظهر الاسم، ليكون أبين فى التعظيم. وقد مضى ذكر هذا فى «الواقعة» : 56، ومثله: «القارعة ما القارعة» السورة: 101.
3- وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ «ما» : ابتداء، و «ما» ، الثانية: ابتداء ثان، و «الحاقة» : خبره، والجملة فى موضع نصب ب «أدراك» ، و «أدراك» وما اتصل به: خبر عن «ما» الأولى، وفى «أدراك» ضمير فاعل يعود على «ما» الأولى، و «ما» ، الأولى والثانية: استفهام، فلذلك لم يعمل «أدراك» فى «ما» الثانية، وعمله فى الجملة وهما استفهام، فيهما معنى التعظيم والتعجب.
و «أدراك» : فعل يتعدى إلى مفعولين: الكاف، المفعول الأول، والجملة: فى موضع الثاني ومثله «وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين» 82: 17، 18، و «وما أدراك ما عليون» 83: 19، و «وما أدراك ما العقبة» 90: 12، و «وما أدراك ما القارعة» 101: 3، و «وما أدراك ما الحطمة» 104: 5، كله على قياس واحد، ققس بعضه على بعض.
5- فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ «ثمود» : رفع بالابتداء، و «أهلكوا» : الخبر. وحق «الفاء» أن تكون قبله والتقدير: مهما يكن من شىء فثمود أهلكوا.
و «ثمود» : اسم للقبيلة، وهو معرفة، فلذلك لم ينصرف للتأنيث والتعريف.
وقيل: هو أعجمى معرفة، فلذلك لم ينصرف، ويجوز صرفه فى الكلام، وقد قرئ بذلك فى مواضع من القرآن على أنه اسم للأب، ومثله: «وأما عاد فأهلكوا» الآية: 6، إلا أن «عادا» ينصرف لخفته، إذ هو على ثلاثة أحرف الأوسط ساكن.

الصفحة 464

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text