كتاب الموسوعة القرآنية (اسم الجزء: 4)

والثاني: أن تكون بدلا من واو، على لغة من قال: سال يسال، كخاف يخاف.
والثالث: أن تكون بدلا من «ياء» ، على أن تجعل «سال» من «السيل» .
7، 8، 9، 10، 11- وَنَراهُ قَرِيباً يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ «يوم» ، العامل فيه: «نراه» ، ويجوز أن يكون بدلا من «قريب» ، والعامل فى «قريب» : «نراه» .
وقيل: العامل «يبصرونهم» ، والهاء والميم فى «يبصرونهم» : تعود على الكفار، والضمير المرفوع للمؤمنين أي: يبصر المؤمنون الكافرين يوم القيامة أي: يرونهم فينظرون إليهم فى النار.
وقيل: تعود على «الحميم» ، وهو بمعنى الجمع أي: يبصر الحميم حميمه.
وقيل: الضميران يعودان على الكفار، أي: يبصر التابعون المبتوعين فى النار 15، 16- كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى «لظى» : خبر «إن» ، فى موضع رفع، و «نزاعة» : خبر ثان.
وقيل: «لظى» : فى موضع نصب، على البدل من «الهاء» فى «إنها» و «نزاعة» : خبر ثان.
وقيل: «لظى» : خبر ثان، و «نزاعة» : بدل من «لظى» ، أو: رفع على إضمار مبتدأ.
وقيل: الضمير فى «إنها» : للقصة. و «لظى» : مبتدأ، و «نزاعة» : خبر «لظى» ، والجملة: خبر «إن» .
ومن نصب «نزاعة» ، فعلى الحال، وهى قراءة حفص، عن عاصم والعامل فى «نزاعة» : ما دل عليه الكلام من معنى التلظي كأنه قال: كلا إنها لظى فى حال نزعها للشوى وقد منع المبرد جواز نصب «نزاعة» على الحال، وقال: لا تكون لظى إلا نزاعة للشوى، فلا معنى للحال، إنما الحال فيما يجوز أن يكون ويجوز ألا يكون.
والحال فى هذا جائزة لأنها تؤكد ما تقدمها، كما قال «وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً» 2: 91، ولا يكون «الحق» أبدا إلا مصدقا، وقال «وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً» 6: 126، ولا يكون صراط الله- جل ذكره- أبدا إلا مستقيما، فليس يلزم ألا يكون الحال إلا للشىء الذي يمكن أن يكون ويمكن ألا يكون، وهذا أصل لا يصحب فى كل موضع، فقول المبرد ليس بجيد.
وقد قيل: إن هذا إنما هو إعلام لمن ظن أنه لا يكون، فيصح الحال على هذا بغير اعتراض.

الصفحة 467

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text