كتاب الموسوعة القرآنية (اسم الجزء: 4)

صلى الله عليه وسلم أن يصف لهم ربه وينسبه لهم، فأنزل الله: قل يا محمد، الله أحد أي: الحديث الذي سألتم عنه الله أحد الله الصمد، إلى آخرها.
وقال الأخفش والفراء: «هو» : كناية عن مفرد، و «الله» : خبره، و «أحد» : بدل من «الله» .
وأصل «أحد» : وحد، فأبدل من الواو همزة، وهو قليل فى الواو المفتوحة.
و «أحد» بمعنى: واحد.
قال ابن الأنبارى: «أحد» ، بمعنى: واحد، سقطت الألف منه، على لغة من يقول: «وحد» للواحد، وأبدلت الهمزة من الواو المفتوحة، كما أبدلت فى قولهم: امرأة أناة، وأصلها: وناة، من: ونا، ينى إذا فتر، ولم يسمع إبدال الهمزة من الواو المفتوحة، إلا فى «أحد» و «أناة» .
وقيل: أصل «أحد» : واحد، فأبدلوا من الواو الهمزة، فاجتمعت همزتان، فحذفت الواحدة تخفيفا، فهو «واحد» فى الأصل.
وقيل إن «أحدا» : أول، لا إبدال فيه ولا تغيير، بمنزلة اليوم الأحد، وكقولهم: لا أحد فى الدار.
وفى «أحد» فائدة ليست فى «واحد» ، لأنك إذا قلت: لا يقوم لزيد واحد، جاز أن يقوم له اثنان فأكثر، وإذا قلت: لا يقوم له أحد، نفى الكل، وهذا أنها تكون فى النفي خاصة، فأما فى الإيجاب فلا يكون فيه ذلك المعنى.
و «أحد» إذا كان بمعنى «واحد» وقع فى الإيجاب، كقولك: مر بنا أحد أي: واحد، فكذا قول الله تعالى: «هو الله أحد» أي: واحد.
2- لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ «لم يلد» : أصله «يولد» ، فحذفت الواو، كحذفها من «يرث» ، و «يعد» .
3- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ «أحد» : اسم «كان» ، و «كفوا» : «خبر كان» ، و «له» : ملغى.
وقيل: «له» : الخبر، وهو قياس قول سيبويه، لأنه يصح عنده إلغاء الظرف إذا تقدم.
وخالفه المبرد فأجازه، واستشهد بالآية.

الصفحة 525

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text