كتاب الموسوعة القرآنية (اسم الجزء: 4)

ويجوز أن يكون العامل «قدير» أي: قدير فى يوم تجد.
«محضرا» : حال من المضمر المحذوف من صلة «ما» تقديره: ما عملته من خير محضرا.
«وما عملت من سوء» : ما، فى موضع نصب، عطف على «ما» الأولى، و «تود» حال من المضمر المرفوع فى «عملت» الثاني، فإن قطعتها مما قبلها وجعلتها للشرط جزمت «تود» ، تجعله جوابا للشرط وخبر ل «ما» .
ويجوز أن تقطعها من الأولى، على أن تكون بمعنى «الذي» ، فى موضع رفع بالابتداء، و «تود» الخبر.
34- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «ذرّيّة» : نصب على الحال من الأسماء التي قبلها، بمعنى: متناسبين بعضهم من بعض.
وقيل: هى بدل مما قبلها.
ووزنها: فعولة، من: ذرأ الله الخلق. وكان أصلها على هذا: ذروءة، فأبدلوا من الهمزة ياء، فاجتمع ياء وواو، والأول ساكن، فأدغموا الياء فى الواو، على إدغام الثاني فى الأول، وكسرت الراء له لتصح الياء الساكنة المدغمة.
وقيل: ذرية: فعلية، من، الذر، فكان أصل «الذرية» أن تكون اسماء لصغار ولد الرجل، ثم اتسع فيه.
وكان أصلها- على هذا- ذريرة، ثم أبدلوا من الراء الأخيرة ياء، وأدغمت الأولى فيها، وذلك لاجتماع الراءات، كما قالوا: نظنيت، فى «تظننت» ، لاجتماع النونات.
وقيل: وزن «ذرية» : فعولة، من. ذررت، فأصلها- على هذا- ذرورة، ثم فعل لها مثل الوجه المتقدم الذي قبل هذا، وكسرت الراء المشددة لتصبح الياء الساكنة.
35- إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ «إذ قالت» : العامل فى «إذ» : «سميع عليم» أي: والله سميع عليم حين قالت.
وقيل: العامل: «اصطفى» الآية: 33 أي: واصطفى آل عمران إذا قالت. وفيه نظر.
وقيل: العامل فيه مضمر تقديره: واذكر يا محمد إذ قالت فعلى هذا القول يحسن الابتداء بها، ولا يحسن على غيره.

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text