كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 2)

= تنبيهان:
ا- تصحف اسم زَمْعة في البيهقي إلى ربيعة، وصوبته من البَدر المُنير -وسيأتي موضعه-.
2 - عزا البُوصيري هذا الحديث في الإتحاف (ص 45: 32) إلى الحاكم في المستدرك، ولم أقف عليه في المستدرك، وغالب ظني أنه وهم في ذلك، والذي أوقعه أنه وجد البَيْهقي روى هذا الحديث من طريقه، ويؤيد ما رجحته أن ابن المُلَقِّن -وهو ممن يستقصي- عزا هذا الحديث للطبراني والبيهقي فقط، وكذا تبعه الحافظ في التلخيص فلم يزد على ذلك.
انظر: البدر المنير (ق 2، ص 673)؛ التلخيص (1/ 118).
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لثلاث علل:
1 - فيه رجلان مبهمان، وهما الرجل المُدْلجي ووالده.
2 - فيه رجل مجهول، هو محمد بن عبد الرحمن.
3 - فيه زَمْعَة بن صالح، وهو ضعيف.
ولذا قال عنه البُوصيري في الإتحاف (ص 45: 32): هذا إسناد ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (1/ 206): وفيه رجل لم يُسَم وتعقبه حمدي السلفي في تحقيق المعجم الكبير (7/ 160)، فقال: قلت: بل رجلان لم يسميا.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (1/ 118): قال الحازمي: لا نعلم في الباب غيره، وفي إسناده من لا يعرف، وادعى ابن الرِفْعة في المطلب أن في الباب عن أنس، فلينظر. اهـ. وانظر: البدر المنير (ق 2، ص 674).
وقال النووي رحمه الله في المجموع (2/ 92): هذا الحديث ضعيف ... إلى أن قال: وقد بيَّنَّا أن الحديث لا يحتج به، فيبقى المعنى، ويُسْتَأنس بالحديث، والله أعلم. اهـ.

الصفحة 185