= وإسناده حسن، ليس فيه غير أبي يحيى القَتَّات، وفيه لين. التلخيص (1/ 117).
أما الحاكم فقد أورده على أنه شاهد لما قبله وسكت عليه الذهبي.
وقال البُوصيري في إتحاف الخيرة، (كتاب الطهارة، باب الاستنزاه من البول ص 56: 37): والقَتَّات مختلف في توثيقه. إلا أنه حسن إسناده، كما في النسخة المُجَرَّدة (1/ 33/ أ).
وحديث ابن عباس هذا أورده السيوطي في الجامع الصغير، والألباني في صحيح الجامع، وعزياه إلى الحاكم فقط، وصححاه. انظر: الجامع الصغير (2/ 57، 58)؛ صحيح الجامع (2/ 736: 397).
قلت: لعلهما صححاه لشواهده، كما سيأتي.
على أَن العَوَّام بن حَوْشَب قد تابع أبا يحيى القَتَّات، عن مجاهد في هذا الحديث، أخرج هذه المتابعة الطبراني في الكبير (11/ 79)، لكن في إسناده عبد الله بن خِرَاش، وهو تالف. قال عنه البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وكذبه آخرون واتهموه بالوَضْع. انظر: تهذيب التهذيب (5/ 197)، فمثله لا يلتفت إلى متابعته.
لكن متن الحديث صحيح جاء عن عدد من الصحابة، منهم:
1 - أبو هريرة رضي الله عنه وبنحو حديث الباب. أخرجه ابن أبي شيبة في المُصنَّف (1/ 122)، ومن طريقه ابن ماجه (1/ 125)، وأخرجه أحمد (2/ 326، 388، 389)، والدارقطني (1/ 128)، والآجري في كتاب الشريعة (ص 632، 363)، والحاكم (1/ 183)، كلهم من طريق الأعْمَش عن أبي صالح، عنه، به.
قال الدارقطني: صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة. ووافقه الذهبي. وقال البُوصبري: هذا إسناد صحيح رجاله من آخرهم مُحْتَج بهم في الصحيحين. (مصباح الزجاجة 1/ 51)، كما صححه العلامة الألباني (الإرواء 1/ 331)؛ وصحيح ابن ماجه (1/ 61).=