= الصَلت، فهذا أمر عَجَب، إذ هو ليس في الإسناد.
وحديث الباب على غير شرط الحافظ في المطالب؛ لأنه كما ترى قد أخرجه الإِمام أحمد والترمذي، وأبو داود وهو قد التزم أن لا يُخَرِّج ما جاء في الكتب الستة أو المسند كما مر ذلك في مقدمته، فلذا يعتبر هذا من أوهامه رحمه الله.
الحكم عليه:
إسناد هذا الحديث ضعيف بسبب جهالة سُمَيع، والانقطاع بينه وبين أبي أُمامة، وبينه وبين عمرو بن دينار كما صرح بذلك البخاري.
لكن بهاتين المُتابعتين اللتين سبق ذكرهما عند التخريج يَتَقوَّى الحديث ليصل إلى درجة الحسين لغيره.
أما قول الهَيثَمي رحمه الله في المجمع (1/ 230) عن هذا الحديث: وإسناده حسن.
مع أنه ذكر أنه من طريق سُمَيع، ففي هذا نظر؛ لأن سُمَيعًاكما عَرَفت لا يَحْسُن حديثه ولا يكاد إلَّا لمن اعتمد توثيق ابن حِبَّان كما فعل الهيثمي غفر الله له.
وأخيرًا فإن معنى الحديث وهو تثليث الوضوء ثابت في عدد كبير من الأحاديث عن جمع غفير من الصحابة، وأسانيدها صِحَاح وحِسَان وبعضها ضعيفة أو أقل من ذلك.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة (1/ 8 - 11)؛ وجامع الأصول (7/ 149 - 174)؛ والكَتز (9/ 424 - 461)؛ ونَصب الرَّاية (1/ 30 - 34)؛ والمجمع (1/ 228 - 234).