كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 2)

= الحكم عليهما:
وهذان الإسنادان ضعيفان؛ لأن فيهما علتين:
1 - ضَعْف داود بن المُحبَّر.
2 - الإرسال، فقد أرسل أبو قِلابة والحسن الحديث، وكلاهما تابعي، وبهما أعلَّه البُوصيري في الإتحاف (ص 210)، إلَّا أن متن الحديث قد صح من طرق أخرى عن عدد من الصحابة مثل:
(أ) حديث أبي هريرة رضي الله عنه وله عنه لفظان:
الأول: (لا تُقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ).
أخرجه البخاري، ومسلم، وابن خزيمة، وأبو عَوانة في مسنده.
الثاني: بمثل حديث الباب أو نحوه.
أخرجه ابن خزيمة، وأبو عَوانة، وأبو نُعيم في الحِلية.
انظر: فتح الباري (1/ 234)؛ وصحيح مسلم (1/ 204)؛ وصحيح ابن خُزيمة (1/ 8، 9)؛ وأبو عَوانة (1/ 235، 236)؛ والحِلية (9/ 251).
(ب) ابن عمر رضي الله عنهما، ولفظه مقارب لحديث الباب.
أخرجه مسلم (1/ 204)، والترمذي (1/ 5)، وابن ماجه (1/ 100)، وأحمد (2/ 19، 20، 38، 39، 57)، وابن خزيمة (1/ 8)، وأبو عَوانة (1/ 234)، وقال الترمذي: هذا الحديث أَصح شيء في هذا الباب وأحسن. اهـ.
وفي هذا نظر، فإن حديث أبي هريرة السابق أصح منه، وقد نبَّه على ذلك المُبَاركفُوري، وأحمد شاكر، والألباني.
انظر: تحفة الأحوذي (1/ 8)؛ وسنن الترمذي (1/ 6)؛ وإرواء الغليل (1/ 154).
(ج) أبو المُليح الهُذَلي عن أبيه أسامة بن عُمير رضي الله عنه، ولفظه مقارب لحديث الباب.=

الصفحة 219