كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 2)

= وقد وجدت متابعًا لهذا الإسناد، عند ابن عَدِي في الكامل (2/ 561)، من طريق إسماعيل بن عَيَّاش، عن جعفر بن الحَارث، عن منصور، عن أبي عتيق به، نحو زيادة ابن منيع؛ إلا أنه جعله من مسند جابر رضي الله عنه.
لكن لا يُفرح بهذه؛ لأن فيها رواية إسماعيل بن عَيَّاش عن غير أهل بلده، وهو مُخلِّط في ذلك، وشيخه هنا واسطي كوفي، وإسماعيل شامي.
كما أن في الإسناد ما هو أدهى وأمرّ، فهو من رواية عبد الوهاب بن الضَحَّاك عن إسماعيل، وعبد الوهاب متروك، لا يتابع على بعض حديثه، عن إسماعيل.
انظر: الكامل (5/ 1933)؛ التقريب (ص 109: 368).
كما أن له متابعًا آخر، بنحو لفظ المتابع الأول. أخرجه ابن أبي حَاتِم في العلل (1/ 35)، قال: حدثني أبو إسحاق الغَرَوي، عن ابن أبي الموالي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر، به -ثم قال-: فقال أبي: حدثنا به أبو زرعة، عن الغَرَوي، فقال أبي: ليس بمحفوظ، حدثنا به حَرمَلَة عن ابن وهب، عن أبي المَوالي، عن ابن عقيل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل. قال أبي: والمرسل أشبه. اهـ.
الحكم عليه:
قال البُوصيري في الإتحاف (ص 76: 51): هذا إسناد ضعيف لضعف حَرَام. اهـ. قلت: بل الحق أنه ضعيف جدًا، فمع أنه متروك، فقد سبق قول البخاري عنه أنه منكر الحديث.
وبه أعله الحافظ في التلخيص الحبير (1/ 80).
لكن متن الحديث له شواهد تدل على أن له أصلًا، فمثلًا اللفظ الذي اتفق ابن أبي شيبة وابن منيع على روايته يشهد له الأحاديث السابقة وشواهدها.
أما الزيادة الواردة في لفظ ابن منيع، فيشهد لها الحديث الآتي، والله أعلم.

الصفحة 225