كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 2)

= ثنا أبو عَوانة، عن سِنان، به، ولفظه (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالسِّواك).
قال البزَّار: لا نعلمه يروى عن ابن الزُبير إلا من هذا الوجه. اهـ.
قلت: وخالد بن يوسف هو السَمْتي، ضعيف. انظر: الكامل لابن عَدي (3/ 915)؛ والميزان (1/ 648: 2488)، وعزاه البُوصيري في الإتحاف (ص 71)، إلى مسدَّد في مسنده من طريق خالد بن يوسف، به.
تنبيه: إذا ثبت أن مسدَّدًا قد أخرجه، فهذا من أوهام الحافظ رحمه الله.
وعزاه الهيثمي والحافظ إلى الطبراني في الكبير. مجمع الزوائد (1/ 97)؛ والتلخيص الحبير (1/ 74)، وقال الهيثمي: وفيه رجل لم يُسَمّ.
قلت: لعله في الأجزاء المفقودة من المعجم، وهي: (13، 14، 15، 16) لأن فيها أكثر مسانيد من اسمه (عبد الله)، ولم أجده في الأجزاء المطبوعة، ولا في مجمع البحرين.
وعزاه ابن الملقن في البدر (ق 2، ص 98) إلى أبي نعيم، ولعله في السواك.
الحكم عليه:
إسناد هذا الحديث ضعيف بسبب جَهَالة هذا المُبْهم، وبه أعلَّه ابن الملقن في البدر (ق 2، ص 98)، والهيثمي -كما مرَّ آنفًا- وأيضًا البُوصيري في الإتحاف (ص 71)، حيث قال: هذا إسناد ضعيف لجَهالة التابعي. اهـ.
لكن متن الحديث صحيح قطعًا، بل أشبه أن يكون متواترًا، وقد حكم له بذلك الكتَّاني في نَظْم المُتَناثر (ص 37، 38) فقد ثبت من طريق عدد كبير من الصحابة إليك بعضًا من ذلك:
1 - حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا بمثله. أخرجه البخاري (الفتح 2/ 374)، ومسلم (1/ 220).
2 - حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَني رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مرفوعًا، بمثله. أخرجه أحمد (4/ 114، 116)، وأبو داود (1/ 40)، والترمذي (1/ 35)، وقال: هذا حديث=

الصفحة 227