= ويوسف بن خالد كذاب، كذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث، لا تحل الرواية عنه. اهـ.
بيد أن الحافظ قال عنه في زوائد البزَّار (ص 415: 274): (كذاب)، فاختلف قوله بين ضعيف جدًا، ومتروك كذاب، وكل واحدة أخف من التي تليها، والذي يظهر لي أن يوسف تتردد حاله بين متروك وكذاب.
كما أن في الإسناد عنعنة الأعمش، وهو مدلس، وقد ثبت أنه لم يسمع من أنس، نص على ذلك ابن المديني وأبو حاتم.
انظر: المراسيل (ص 82)؛ والجرح والتعديل (4/ 146).
وبهذا أعله البزَّار بعد أن أخرجه، بل إن الدارقطني رحمه الله ذهب إلى أكثر من ذلك وهو أن رواية سعد بن الصلت أصح. البدر المنير (ق 2، ص 227 - 228).
قلت: لا يعني من ذلك أنها صحيحة، بل كل ما في الأمر أنها أصوب وأحسن بالمقارنة مع الطريق الأولى، وإلا فهي ضعيفة أيضًا كما سيأتي.
وعزاه السيوطي إلى أبي يعلى، وضعفه.
أما الألباني فقال: ضعيف جدًا. الجامع الصغير (2/ 117)؛ وضعيف الجامع (4/ 221)، وبالنسبة للطريق الآخر والذي صرح فيه الأعمش بالواسطة بينه وبين أنس.
فقد أعله الحافظ في التلخيص بالانقطاع، بعد أن أعل الإسناد الأول بيوسف وهذا ذهول منه رحمه الله فإن الانقطاع في إسناد يوسف، أما الإسناد الآخر فهو متصل، لكنه ضعيف من أجل علتين: ضعف مسلم بن كيسان الأعور الراوي عن أنس، فإنه مجمع على ضعفه كما أنه من رواية سعد بن الصلت. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أغرب، وأما ابن أبي حاتم فسكت عنه.
التلخيص الحبير (1/ 80)؛ والثقات (6/ 378)؛ والجرح والتعديل (4/ 86)؛ والتقريب (ص 530).=