كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 2)

= وقد سئل عن العبدي: واهي الحديث، لا أعلم حدث عنه كبير أحد، إلَّا من لا يدري الحديث. اهـ.
ولذا حكم -أي الألباني- على هذا الحديث بأنه ضعيف جدًا.
وأخرجه الخطيب في تاريخه (5/ 191)، وعزاه الألباني إلى ابن النجار. انظر: السلسلة الضعيفة (2/ 238: 840). كلاهما من طريق محمد بن الفضل عن علي بن زيد، به، مثل اللفظ السابق، وفي آخره زيادة.
ومحمد بن الفضل، هو ابن عطية العبدي، كذاب، وصفه بذلك الائمة. التقريب (ص 502: 6225).
ولهذا حكم عليه الألباني بالوضع، وقال عن سنده: هذا سند واهٍ بمرة، وأعله بعلي بن زيد، ومحمد بن الفضل، ووصف الأخير بالكذب.
الحكم عليه:
إسناده ليس بالقوي، من أجل الحارث بن أبي ذباب فهو، وإن كان في الجملة صدوق، يهم، وأخرج له مسلم. فقد تقدم قول أبي حاتم أن الدراوردي حدث عنه بأحاديث منكرة، وقد روى عنه الدراوردي هذا الحديث -كما مر- ويظهر والله أعلم أن هذا منها، لانفراده به، حيث أن المتابعات الأخرى تالفة لا يعتمد عليها، ولا يضير مسلمًا الرواية عنه، فكم انتقى هو والبخاري أحاديث لرجال رووا في غير الصحيحين أحاديث منكرة بل باطلة.
أما قول الهيثمي رحمه الله في المجمع (2/ 36): رواه أبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
فهذا حق إن كان يقصد صحيح مسلم، لأن صفوان والحارث لم يخرج لهما البخاري. كما لا يعني ثقة رجال الإسناد وكونهم من رجال الصحيح، صحة الإسناد أو المتن، فهناك الشذوذ والنكارة، وهي علل مؤثرة في المتن، والانقطاع والإرسال وهي علل مؤثرة في السند.=

الصفحة 261