= وما أحسن فيه القول إلَّا من لم يخبر حاله. (انظر: الميزان 4/ 74 - 75).
فقد انفرد هذا الهالك بهذه الطريق ليغرب على من لم يعرف حاله، أو لم يعرف طرق هذا الحديث، فمثل هذه المتابعة لا يلتفت إليها، ولولا بيان حالها لكان حقها أن تطرح من كتب الحديث.
وخذ مثالًا على تلبيسه، فقد أوهم الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي عفا الله عنه، في تحقيقه لمصنف عبد الرزاق، حيث روى عبد الرزاق هذا الحديث (1/ 219) عن الثوري، عن أبي إسحاق، كما رواه الأئمة فجاء إلى الأصل وجعله (عن أبي إسحاق، عن العلاء)، وقال في الهامش: في الأصل (أبو العلاء)، والصواب ما أثبتناه، وهو العلاء بن عرار كما في (هق). اهـ. فتأمّل.
الحكم عليه:
حديث الباب إسناده ضعيف، بسبب جهالة حال يريم أبي العلاء.
قال الهيثمي: ويريم ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر له راويًا غير أبي إسحاق.
المجمع (1/ 258).
وقال البوصيري في الإتحاف المجردة (ج 1، ل 44): ويريم ما علمته، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وعندي في هذا نظر، لأن يونس دون الثقة كما أسلفت إلَّا أن المسح ثابت ليس موقوفًا فحسب بل ومرفوعًا من طريق عدد من الصحابة، كما تقدم في أول الباب.