كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 2)

= ومن طريق الإمام أحمد، أخرجه الدارقطني (1/ 199، كتاب الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين).
وأخرجه أيضًا من طريق آخر، عن أبي بكر الحنفي، به، بنحوه لفظ أحمد.
الحكم عليه:
هذا إسناد ليس بالقوي، بسبب عمر بن إسحاق، إذ هو ليس بالقوي، كما أن روايته عن عطاء -يترجح عندي أنها- وجادة وهي وإن وجب العمل بها فلا تصح الرواية بها، كما قرر ذلك الأئمة. (انظر: فتح المغيث 2/ 136 - 139).
أما ما نقله محقق نصب الراية (1/ 180) عن الإمام العيني، أنه قال في (البناية): إسناده صحيح، ففيه نظر، لأن عمر أقل أحواله أنه لين الحديث إذا انفرد، وقد انفرد هنا.
زد على ذلك روايته بالوجادة. (وانظر: البناية 1/ 1/ 341)، إلَّا أنه قد جاء للحديث شواهد مرفوعة وموقوفة، منها:
حديث خزيمة بن ثابت، وأبي بن عمارة، وعمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه موقوفًا.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة (1/ 184 - 185)؛ وشرح معاني الآثار (1/ 79 - 80)؛ ونصب الراية (1/ 175 - 180).
والمرفوع منها لا يخلو من مقال، وقد أوسعها بحثًا الإمام الزيلعي رحمه الله، وابن الملقن في البدر (ق 3، ص 317 - 337)، كما تكلم عنها الإمام الطحاوي رحمه الله أيضًا ومن قوله بعد أن ذكر جملة من أحاديث التوقيت: فهذه الآثار قد تواترت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالتوقيت ... فليس ينبغي لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أبي بن عمارة، وأما ما احتجوا به مما رواه عقبة، عن عمر رضي الله عنه، فإنه قد تواترت الآثار أيضًا عن عمر بخلاف ذلك.=

الصفحة 338