245 - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث 1/ 270: 200): في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بلفظ طويل جدًا، ثم قال: هذا حديث موضوع وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ. قلت:
بل ميسرة بن عبد ربه شر منه وأكذب.
وذكره البوصيري في (الإتحاف 1/ 91 أ- 94 ب) من المختصرة، كتاب الجمعهّ، باب في خطبة كَذَبَها داود بن المحبر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعزاه للحارث بن أبي أسامة.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد موضوع -كما قال الحافظ- لأن في إسناده داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، وميسرة بن عبد ربه، وهو وضاع، وما أورد الحافظ من متنه هنا كله موضوع لا يصح بهذا الإسناد ولا بغيره، بل فيه ما هو مخالف لقواعد الشريعة كقوله: (أعطاه الله تعالى ثواب أربعين ألفَ ألفِ نبي)، فالأنبياء هم أفضل الخلق بعد الرسل فكيف يعطى المؤذن ثواب أربعين ألف ألف منهم، وأما قول الهيثمي رحمه الله (وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد)، فهو محمول على ألفاظ وردت في الحديث بطوله، ولم ترد فيما ذكره الحافظ هنا. والله أعلم.