كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ: (يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر بين صلاتيكم هاتين، ويصلي المغرب إذا غربت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق، ثم قال على إثره: ويصلي الصبح إلى أن ينفسح البصر) هذا لفظ النسائي.
ورجاله ثقات، وأبو صدقة هو توبة الأنصاري، مولى أنس بن مالك، أثنى عليه شعبة خيرًا. المسند (3/ 169). ووثقه الذهبى في الميزان (1/ 361).
وروى البخاري (2/ 28: 550)؛ ومسلم (1/ 433: 621)؛ وأبو داود (1/ 185: 404)؛ والنسائي (1/ 252، 253: 507، 508)؛ وابن ماجه (1/ 223: 682)، عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة حية. . .).
وروى البخاري (2/ 21: 540)؛ والترمذي (1/ 294: 156)؛ والنسائي (1/ 246: 496)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -، حين زاغت الشمس فصلى بهم صلاة الظهر)، وعند الترمذي: (زالت) بدل: (زاغت).
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن شيخ أبي يعلى ضعيف، وموسى بن مطير متهم بالكذب، وأباه مطير متروك، لكن أكثر ألفاظ هذا الحديث رويت عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من طرق أخرى -كما بينت في التخريج-.
ويشهد لعمومه حديث جابر، وابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهم، في إمامة جبريل، وقد سبق تخريجها في حديث رقم (252).
ويشهد له أيضًا حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، وفيه: (كان يصلي -أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-- الهجير -التي تدعونها الأولى- حين تدحض الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية. . . وكان=

الصفحة 164