= قال الطبراني: هكذا رواه يونس، عن ابن شهاب، عن ابن كعب، أخبرني رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. اهـ.
وقال الهيثمي (المجمع 1/ 311): ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: شيخ الطبراني: إسماعيل بن الحسن الخفاف، لم أجد له ترجمة.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لسوء حفظ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، وقد توبع في رواية هذا الحديث عن شيخ شيخه -كما مر في التخريج- لكن هذه المتابعات لا تخلو من مقال.
وقد خالف الثقات -معمر، وابن جريج- هذه الروايات فرووه مرسلًا كما في رواية عبد الرزاق عنهما. وهذا مما يقوي صحة كلام أبي حاتم الرازي -الذي تقدم ذكره- في تخطئته لمن وصله، وتصحيح الإرسال فيه.
وأما رواية يونس بن يزيد الأيلي المتقدِّمة فقد تفرد بها، وهو ثقة، وخاصة في حديثه عن الزهري، لكن يقع في حديثه المناكير إذا حدث من حفظه. انظر: شرح العلل (2/ 765)، فلعل هذه الرواية حدث بها من حفظه فوقعت له المخالفة، على أنه لا مانع من كون الحديث عند الزهري من طريقين أحدهما عن عبد الله بن كعب مرسلًا، والآخر عن ابنه عبد الرحمن متصلًا.
والحديث إن شاء الله تعالى، بمجموع هذه الطرق المرسل منها والموصول، وبما له من الشواهد الصحيحة لا ينزل عن درجة الحسن. فمن شواهده:
1 - ما رواه البخاري (2/ 40: 559)؛ ومسلم (1/ 441: 637)؛ وابن ماجه (1/ 224: 687)؛ وأحمد (4/ 141)؛ وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (1/ 491: 426). من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه، قال: (كنا نصلي المغرب مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله).
2 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قَالَ: (كُنَّا نُصَلِّي مَعَ=