كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

وأظن أن المخالفة التي عناها المزي هي أن عبد الرحمن بن علقمة يروي حديث الباب عن النبي، وفي هذا الحديث جاء يينه وبين النبي عبد الرحمن بن أبي عقيل، لكن المتن مختلف، فيمكن أن يقال: كان عبد الرحمن بن علقمة في وفد، وعبد الرحمن بن أبي عقيل في وفد آخر قبله، أو بعده -والله أعلم-.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
1 - أبو حذيفة، وهو مجهول.
2 - أبو حذيفة لم يسمع من عبد الرحمن بن علقمة. قال المزي في تهذيب الكمال (2/ ق، 805): الصحيح أن بينهما عبد الملك بن محمد بن بشير.
3 - أخطأ يونس بن حبيب في اسم الصحابي حيث قال: عبد الملك بن علقمة، وهو عبد الرحمن بن علقمة، كما في رواية البخاري -في تاريخه-، والنسائي.
وقد نص على ذلك الحافظ ابن حجر في تعليقاته على الإتحاف، فكتب بهامشه: عبد الملك تصحيف من يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، الرَّاوِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وإنما هو عبد الرحمن، أخرجه البخاري في تاريخه من طريق أبي بكر بن عياش، وهو الحناط المذكور. اهـ.
قلت: العجب من الحافظ كيف يعلق على كتاب البوصيري، ويترك الحديث في كتابه غفلًا من ذلك
وعليه، فالحديث ضعيف جدًا.
ويشهد لهذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما -المخرج في الصحيحين وغيرهما-، قال: (جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر) هذا لفظ مسلم. وفي رواية له: (في غير خوف ولا سفر).=

الصفحة 220