= وروي عن شعبة، وأبي خالد الدالاني قالا: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث. وقد اعترض البخاري على هذا فقال: وما يدريه -يعني أبا خالد الدالاني- أوَ لا يرضى أن ينجو رأسًا برأس حتى يقول مثل هذا. اهـ. وعن عبد الرحمن بن مهدي، قال: كان شعبة يرى أن أحاديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليَشْكُري. اهـ. وقال البخاري: نا مسدد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان: جاورت جابرًا بمكة ستة أشهر. اهـ. وقال البخاري -أيضًا-: قال علي: سمعت عبد الرحمن قال: قال لي هشيم، عن أبي العلاء، قال أبو سفيان: كنت أحفظ، وكان سليمان اليشكري يكتب -يعني عن جابر-. اهـ.
وقال ابن عدي: قد روى عن جابر أحاديث صالحة، رواه الأعمش عنه، ورواه عن الأعمش الثقات، وهو لا بأس به.
وقال أبو زرعة: طلحة بن نافع عن عمر، مرسل، وهو عن جابر أصح. اهـ.
قلت: فالراجح عندي هو ما قاله البخاري، لمجاورته جابرًا بمكة، لكنه مدلس، فمتى عنعن لم يقبل حديثه وقد عنعن هنا. انظر: معرفة الرجال (2/ 642)؛ التاريخ الكبير (4/ 346)؛ العلل الكبير (2/ 966)؛ الجرح (1/ 46، 145)، (4/ 475)؛ المراسيل لابن أبي حاتم (ص 100)؛ الكامل (4/ 1432)؛ جامع التحصيل (ص 202)؛ شرح العلل (2/ 852)؛ هدي الساري (ص 411)؛ مراتب المدلسين (ص 88)، (من الثالثة).
2 - أن فيه عنعنة الأعمش، وهو مدلس مشهور بذلك، وكان يدلس عن الضعفاء رحمه الله، لكن أبا سفيان من شيوخه الذين أكثر عنهم، وهو راويته، وقد قال الذهبي: إن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. لكن قال ابن حبان: كان الأعمش يدلس عنه -يعني أبا سفيان-. (الثقات 4/ 393).
انظر: التاريخ الكبير (4/ 346)؛ جامع التحصيل (ص 202)؛ هدي الساري (ص 441)؛ مراتب المدلسين (ص 66).=