كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= وقد جاء في سند أبي يعلى [عن زائدة، عن سليمان]، فتوارد عليه ثلاثة من المحققين كلهم يسميه (ابن طرخان التيمي) ولا أدري لماذا عدلوا عن الأعمش وهو راوية أبي سفيان، ولم أجد لهم مستندًا على هذا العدول، بل وجدت ما يؤكد خطأهم وهو أنه جاء مصرحًا به في مصنف ابن أبي شيبة: [عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان]. وجاء عند أحمد -كما سبق ذكره- مصرحًا به مثل المصنف. ولم يذكر المزي طلحة بن نافع في شيوخ سليمان بن طرخان التيمي، ولا ذكر سليمان في تلاميذه.
انظر هذا الوهم في: مسند أبي يعلى (3/ 442: 1936)؛ المقصد العلي (ص 274: 194)؛ الإتحاف (ص 583: 419) من المحققة.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أن أبا معاوية محمد بن خازم يقع له الوهم في غير حديث الأعمش، وقد سُئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث وهم، وهم فيه أبو معاوية. اهـ. قال ابن أبي حاتم: لم يبين الصحيح ما هو، والذي عندي أن الصحيح ما رواه وهيب، وخالد الواسطي، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. اهـ. علل ابن أبي حاتم (1/ 186)، رقم (533).
وبنحو ذا قال الدارقطني في العلل (4/ ق 5 أ).
وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، رواه أبو داود (1/ 293: 422)، من طريق مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم -، فذكر نحوه.
ورواه النسائي (1/ 268: 538)، وفي الكبرى (1/ 475: 1520)، من طريق عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث، حدثنا داود، به نحوه.
ورواه ابن ماجه (1/ 226: 693)، من طريق عمران بن موسى، به.=

الصفحة 234