= الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات إلَّا محمد بن إسحاق فإنه صدوق مدلس، وقد عنعن. لكن قد روي من غير وجه، عن ابن عمر نحوه، ولذلك حسن الحافظ إسناده، ويرتفع إلى الصحيح لغيره بمتابعاته السابقة، وبشاهده المرفوع، وهو حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، قال: ثلاث ساعات كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بنهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب.
رواه مسلم (1/ 568: 831)؛ وأبو داود (3/ 531: 3192)؛ والترمذي (3/ 339: 1030)؛ والنسائي (4/ 82: 2013)؛ وابن ماجه (1/ 486: 1519)؛ وعبد الرزاق (3/ 225: 6569)؛ وابن أبي شيبة (2/ 353)؛ وأحمد (4/ 152)؛ والدارمي (1/ 333)؛ والطحاوي (1/ 151)؛ وأبو عوانة (1/ 386)؛ والبيهقي (2/ 454).
وأثر ابن عمر هنا فيه النهي عن الصلاة على الجنازة من بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس، لكنه محمول على أنهم كانوا يؤخرون صلاة الصبح، ثم يذهبون للصلاة على الجنازة في البقيع وقد اقترب بزوغ الشمس، ويدل على ذلك ما سبق ذكره عنه رضي الله عنه، أنه لا يرى بذلك باسأ إذا صليتا -أعني الصبح والعصر- في وقتهما.