= الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه، لأن أبا الدرداء مات في آخر خلافة عثمان بن عفان، فلم يدركه أبو الزبير، لكن قد بينَت رواية ابن أبي شيبة والطحاوي والبيهقي الواسطةَ بينه وبين أبي الدرداء، وهو عبد الله بن باباه، ولم يصرح أبو الزبير بالسماع عندهم فبقي الحديث على ضعفه لأنه مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص 108).
وله شاهد من حديث جبير بن مطعم، وابن عباس، وأبي ذر، وغيرهم، وعن بعض الصحابة والتابعين موقوفًا عليهم، فيكون بهذه الشواهد حسنًا لغيره.
1 - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن النبي، قال: "يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلَّى أية ساعة شاء من ليل أو نهار".
رواه أبو داود (2/ 449: 1894)؛ والترمذي (3/ 211: 868)؛ والنسائي (1/ 284: 585)؛ وابن ماجه (1/ 398: 1254)؛ والشافعي في مسنده (1/ 57: 170)؛ والحميدي في مسنده (1/ 255: 561)؛ وابن أبي شيبة (ج 4)، (القسم الأول)، (ص 166: 1101)؛ وأحمد (4/ 80)؛ والدارمي (2/ 70)؛ وابن خزيمة (2/ 263: 1280)؛ والطحاوي (2/ 186)؛ وابن حبان (3/ 46: 1550، 1552)؛ والدارقطني (1/ 423)؛ والحاكم (1/ 448)؛ والبيهقي (2/ 461)؛ والبغوي في شرح السنة (1/ 333: 780)، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عنه به، وقد صرح أبو الزبير بالسماع عند الحميدي، والنسائي، وغيرهما.
قال الترمذي: حديث جبير حديث حسن صحيح. اهـ.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: أقام ابن عيينة إسناده، ومن خالفه في إسناده لا يقاومه، فرواية ابن عيينة أولى أن تكون محفوظة، والله أعلم. اهـ.