كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= قال البيهقي: حميد الأعرج ليس بالقوي، ومجاهد لايثبت له سماع من أبي ذر. اهـ.
قلت: حميد الأعرج هو ابن قيس مولى عفراء، المكي، أخرج له الجماعة، وقال فيه ابن حجر: ليس به بأس. التقريب (ص 182). ووثقه الذهبي في الكاشف 1/ 193). وقد ظن ابن التركماني أنه حميد الأعرج الكوفي القاص المُلاَّئي، فتعقب البيهقي بقوله: تساهل في أمره، والذي في الكتب أنه واهي الحديث، وقيل ضعيف، وقيل منكر الحديث، وقيل: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يروي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مسعود نسخة كأنها موضوعة. اهـ. انظر: الجوهر النقي- مطبوع بذيل سنن البيهقي (2/ 461) -، وقد نبه على هذا الوهم ابن الملقن رحمه الله، فقال في البدر المنير (2/ ق 126 ب): وهذا عجيب من المعترض، فطبقتهما مختلفة، فإن هذا المتروك لم يرو [إلَّا]، عن عبد الله بن الحارث المؤدب، وحميد الآخر روى عن قيس بن سعد، وجماعة. اهـ.
وأما مجاهد فكما قال البيهقي لم يسمع من أبي ذر. انظر: جامع التحصيل (ص 274). فالحديث منقطع، والمنقطع ضعيف عند أهل العلم، وقد توسع ابن الملقن في البدر المنير (2/ ق 125 ب، 126 أ) في الكلام على هذا الحديث، فذكر علله، وأقوال العلماء فيه، ولم يحكم عليه بشيء.
3 - وعن عمرو بن دينار قال: رأيت أنا وعطاء بن أبي رباح: ابن عمر رضي الله عنهما، طاف بعد الصبح، وصلى قبل أن تطلع الشمس.
رواه الشافعي في مسنده (1/ 58: 171)؛ والبيهقي (2/ 462)، من طرق عن عمرو بن دينار، به.
وهذا إسناد في غاية الصحة، وقد علقه البخاري (3/ 488)، بلفظ (وكان ابن عمر رضي الله عنهما، يصلي ركعتي الطواف ما لم تطلع الشمس). وانظر: تغليق التعليق (3/ 77).=

الصفحة 265