= بخلاف رواية الثوري، وابن وهب، في المتن، والوقف، والثوري أحفظ من غيره، إلَّا أن عبد الرحمن الإفريقي غير محتج به. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن مداره في جميع طرقه على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف الحفظ، كما أنه مدلس ولم أر تصريحه بالسماع في شيء من طرق هذا الحديث، لكن للحديث شواهد يرتفع بها إلى الحسن لغيره، لأن ضعف الإفريقي من قِبَل حفظه، ومِنَ الأئمة من وثقه لصلاحه، فمن شواهده:
1 - عن يسار مولى ابن عمر قال: رآني ابن عمر رضي الله عنهما، وأنا أصلي بعد طلوع الفجر، فقال: يا يسار إن رسول الله خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة، فقال: "ليبلغ شاهدُكم غائبَكم، ولا تصلوا بعد الفجر إلَّا سجدتين".
رواه أبو داود (2/ 58: 1278)، واللفظ له؛ والترمذي (2/ 278: 419)؛ وأحمد (2/ 104)؛ والدارقطني (1/ 419)؛ والبيهقي (2/ 465)، من طريق قُدامة بن موسى، عن أيوب -وقيل: محمد- ابن حصين، عن أبي علقمة عن يسار، به.
قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد. اهـ.
قلت: قدامة بن موسى، ثقة. انظر: التقريب (ص 454)، لكن علته: محمد -وقيل: أيوب- ابن حصين، فإنه مجهول. انظر: التقريب (ص 474).
وله طرق أخرى عند ابن عدي والطبراني -استوفى ذكرها الألباني في الإرواء (2/ 234) -، ولا تقوم بشيء منها حجة، ولذلك أعرضت عن الإطالة بذكرها.
2 - وعن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ النداء إلَّا سجدتين -يعني الفجر-".
رواه عبد الرزاق (3/ 52، 53: 4755، 4756)؛ والبيهقي (2/ 466)، من طريق الثوري، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، به.=