كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 3)

= وذكره ابن الأثير في أُسد الغابة (5/ 315)، من طريق أبي يعلى به، فذكر مثله. ثم قال: وسعيد -يعني ابن نافع- تابعي لم يدرك من قُتل بأُحد، وهو مرسل.
وفي قوله: (رآني أبو هبيرة) نظر، فإن كان غير الذي قتل يوم أُحد، وإلا فهو منقطع. اهـ.
وذكره ابن حجر في الإصابة (7/ 19)، في ترجمة أبي بشر الأنصاري.
وذكره أيضًا في الإِصابة (7/ 198)، في ترجمة أبي هبيرة الأنصاري، ثم قال: خلطه -يعني الصحابي- ابن الأثير بالذي قبله -يعني أبا هبيرة بن الحارث بن علقمة- ثم قال: سعيد تابعي لم يدرك من يقتل بأُحد، فإن كان غيره وإلا فهو منقطع. انتهى، وكيف يحتمل أن يكون منقطعًا وهو يصرح بأنه رآه، فتعين الاحتمال الأول. اهـ.
ورواه أحمد، وابنه (5/ 216)، من طريق هارون بن معروف، به، إلا أنه سمّى الصحابي أبا بشير الأنصاري، فذكره بلفظه إلا أنه قال: "فإنها تطلع بين قرني الشيطان".
ورواه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (1/ 95 أ)، من طريق محمد بن زريق، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ قال: (رآني أبو بشير صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلي ... الحديث).
قال الطبراني: لا يروى عن أبي بشير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن وهب. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث رجاله ثقات، إلا سعيد بن نافع، فلم يرو عنه إلا بكير بن عبد الله الأشج، ولم يوثقه إلا ابن حبان، على عادته في توثيق المجاهيل، وهو عندي مجهول، وفيه أيضًا الانقطاع بين مخرمة وأبيه لأن روايته وجادة، وأما الاختلاف في اسم الصحابي فلا يضر لأن الصحابة كلهم عدول.
وهذا المتن صحيح ثابت عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، وقد تقدم=

الصفحة 297