= العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس".
قال البزار: لا نعلم رواه عن حفص إلا أسامة. اهـ.
قلت: وهو بهذا اللفظ موافق لغيره من الأحاديث.
الحكم عليه:
فيه أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق يهم. وللحديث شواهد كثيرة، كحديث عمرو بن عبسة -تقدم برقم (289) -، وحديث عمر، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة رضي الله عنهم، وكلها في الصحيحين -وقد تقدم تخريجها في حديث رقم (290) - وحديث ابن عمر، وابن عمرو، وعائشة رضي الله عنهم -وتقدم تخريجها في حديث رقم (303) - وحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا". رواه مسلم وغيره -وقد تقدم تخريجه في حديث رقم 278 - . وحديث علي رضي الله عنه أن النبي قال: "لا تصلوا بعد العصر، إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة"، وفي رواية النسائي: "إلا أن تكون الشمس بيضاء نقية مرتفعة".
رواه أبو داود (2/ 55: 1274)؛ والنسائي (1/ 280: 573)؛ وأحمد (1/ 81، 129)؛ وأبو يعلى (1/ 329: 411)، و (ص 437: 581)، من طرق عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع، به. وهذا سند صحيح.
وله طريق أخرى عند أحمد (1/ 130)، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر مثله، وهذه الطريق شاهد جيد للأولى.