= صحابي وقيل: هو أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة، لكن أخطأ الرواة في تسميته، وقيل غير ذلك. انظر: التهذيب (6/ 90، 229)؛ التقريب (ص 331)، وعلى كل حال فهو متابع جيد للمخدجي.
الحكم عليه:
الحديث رجاله ثقات، إلَّا زمعة بن صالح، فإنه ضعيف الحديث لسوء حفظه، وحديثه عن الزهري أشد ضعفًا، وقد انفرد في هذا الحديث بلفظة لم نجد من تابعه عليها، وهي قوله: "أَتَانِي جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، مْنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يقول: وأما باقي الحديث فحسن لغيره، لما ذكرت من المتابعات، ولما له من الشواهد الصحيحة، ومنها:
1 - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -، من أهل نجد ثائر الرأس، يُسمَعُ دَوي صوته ولا يُفْقَه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله: "خمس صلوات في اليوم والليلة"، فقال: هل علي غيرها؟ قال: "لا، إلَّا أن تطوع ... الحديث" متفق عليه.
البخاري (1/ 106: 46)؛ ومسلم (1/ 40: 11).
2 - وعن مالك بن صعصعة رضي الله عنه -في حديث الإسراء الطويل-: "فأتيت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها خمسًا. فقال مثله. قلت: فسلمت.
فنودي: إني قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأجزي الحسنة عشرًا". متفق عليه.
البخاري (6/ 302: 3207)؛ ومسلم (1/ 149: 164)، ولم يورد اللفظ كاملًا وإنما أحال على سابقه، وهو حديث أنس عن أبي ذر رضي الله عنهما.
3 - وعن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -فِي حديث الإسراء الطويل- "قال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لديّ ... الحديث" أي هي خمس في العدد، خمسون في الأجر والثواب، كما بيَّن ذلك حديث مالك بن صعصعة.=